مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 375 من 538

رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن تقولوا : لا إله إلاّ الله محمد رسول الله وإلاّ ضربتكم بالسيف ».

فقالوا له : إرجع كما رجع صاحباك.

قال : «أنا أرجع ! لا والله حتّى تسلموا أو لأضربنّكم بسيفي هذا ، أنا عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب».

فاضطرب القوم وواقعهم فانهزموا وظفر المسلمون وحازوا الغنائمِ (1).

فروت اُمّ سلمة قالت : كان نبيّ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قائلاً في بيتي إذ انتبه فزعاً من منامه فقلت : الله جارك.

قال : «صدقت ، الله جاري ، ولكن هذا جبرئيل يخبرني أنّ عليّاً قادم ».

ثمّ خرج إلى الناس فامرهم أن يستقبلوا عليّاً ، وقام المسلمون صفّين مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فلمّا بصر به عليّ ترجّل عن فرسه وأهوى إلى قدميه يقبّلهما.

فقال له النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم : «اركب ، فإنّ الله ورسوله عنك راضيان».

فبكى عليّ عليه السّلام فرحاً وانصرف إلى منزله (2).

وقد ذكر بعض أصحاب السير إنّ في هذه الغزاة نزل على النبيّ(والْعادياتِ ضَبْحا) (3) (4) إلى آخرها. _________

(1) ارشاد المفيد 1 : 113 مفصلاً.

(2) ارشاد المفيد 1 : 116.

(3) العاديات 100 : ا.

(4) انظر : تفسير القمي 2 : 434 ، ارشاد المفيد 1 : 117 ، وأمالي الطوسي 2 : 21 ، ومجمع البيان 5 : 528 ، ومناقب ابن شهرآشوب 3 : 141.

الصفحة 375 من 538