(الفصل الثاني)
في ذكر مقاماته في الجهاد مع النبي
صلى الله عليه وآله وسلّم ومواقفه ومشاهده
على سبيل الجملة والاختصار
الحكم بن عتيبة ، عن مقسم ، عن ابن عبّاس قال : كانت راية رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مع عليّ عليه السّلام في المواقف كلّها : يوم بدر ، ويوم اُحد ، ويوم حنين ، ويوم الأحزاب ، ويوم فتح مكّة وكانت راية الأنصار مع سعد بن عبادة في المواطن كلّها ويوم فتح مكّة ، وراية المهاجرين مع عليّ عليه السّلام(1).
ومن مقاماته الجليلة : مواساته رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ليلة الفراش وبذله مهجته دونه ، قال ابن عبّاس : لمّا انطلق النبيّ إلى الغار أنام عليّاً عليه السّلام في مكانه وألبسه برده ، فجاءت قريش تريد أن تقتل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فجعلوا يرمون عليّاً وهم يرون أنّه النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فجعل يتضوّر(2) فلمّا نظروا إذا هو عليّ عليه السّلام (3).
وروى علي بن هاشم ، عن محمّد بن عبدالله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جدّه أبي رافع قال : كان عليّ يجهّز النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم حين كان في الغار ياتيه بالطعام والشراب ، واستاجر له ثلاث رواحل ، للنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ولأبي بكر ولدليلهم ، وقيل : وخلّفه النبيّ صلّى الله عليه
_________
(1) انظر : كفاية الطالب : 335 ، وذخائر العقبى : 75.
(2) التضوّر : التلوي من وجع الضرب. «القاموس المحيط 2 : 77».
(3) تفسير فرات الكوفي : 10 ، مستدرك الحاكم 3 : 4 ، وفيهما نحوه ، ونقله المجلسي في
=




