مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 363 من 538

وفي رواية اُخرى : «بي خفّف الله عن هذه الاُمّة ، فلم تنزل في أحد قبلي ولا تنزل في أحد بعدي»(1).

وروى السندي ، عن ابن عبّاس قال : كان الناس يناجون رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في الخلاء إذا كانت لأحدهم حاجة ، فشقّ ذلك على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ففرض الله على من ناجاه سرّاً أن يتصدّق بصدقة ، فكفّوا عنه وشقّ ذلك عليهم (2).

ومنها : أنّ حبّه إيمان وبغضه نفاق ..

فقد اشتهر عنه عليه السّلام أنّه قال : «لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا بجملتها على المنافق أن يحبّني ما أحبّني ، وذلك أنّه قضي فانقض على لسان النبيّ الاُمّي صلّى الله عليه وآله وسلّم : أنّه لا يبغضك مؤمن ولا يحبّك منافق »(3).

ومنها : ما قاله فيه يوم الحديبية لمّا كتب عليه السّلام كتاب الصلح بين رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأهل مكّة فكتب : «بسم الله الرحمن الرحيم».

فقال سهيل بن عمرو : هذا كتاب بيننا وبينك يا محمّد ، فافتتحه بما

_________

(1) العمدة لابن بطربق : 185| 283 ، صحيح الترمذي 5 : 406| ذيل حديث 3300 ، خصائص النسائي : 161| ذيل حديث 152 ، مسند أبي يعلى الموصلي 1 : 322 | ذيل حديث 400 ، تفسير الطبري 28 : 15 ، مناقب ابن المغازلي : 325| ذيل الحديث372 ، شواهد التنزيل للحسكاني 2 : 232 | ذيل حديث 953 و 234| ذيل حديث 954 و 955 ، كفاية الطالب : 136 ، ميزان الاعتدال 3 : 146.

(2) أحكام القران للجصاص 3 : 428 ، تفسير ابن كثير 4 : 350 ، وفيهما عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.

(3) نهج البلاغة 3 : 163 | 45 ، أمالي الطوسي : 209 ، ربيع الأبرار للزمخشري 1 : 488.

الصفحة 363 من 538