مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 538

وفي رواية اُخرى : «فنفث في عيني فما اشتكيتها بعد ، وهزّ لي الراية فدفعها إليّ ، فانطلقت ، ففتح لي ، ودعا لي أن لا يضرّني حرّ ولا قر»(1).

وفي ذلك يقول حسّان بن ثابت :

وَكانَ عليّ أرمدَ العينِ يَبتغي  

دواءً فَلَمّالم يحسن مُداويا   

شفاهُ رسولُ اللهِ منهُ بتفلةٍ  

فبوركَ مَرقيّاً ويُورك راقيا   

وقال ساُعطي الراية اليومَ صارماً  

كميّا مُحبّاً للرّسولِ مُواليا   

يُحبّ إلهي والإلهُ يُحبّهُ  

بهِ يفتحُ الله الحصونَ الأوابيا   

فَاصفى بها دونَ البريّةِ كلّها  

عليّاً وسمّاه الوزيرَ المؤاخيا (2)   

وروى حبيب بن أبي ثابت ، عن الجعد مولى سويد بن غفلة ، عن سويد بن غفلة قال : لقينا عليّاً في ثوبين في شدّة الشتاء ، فقلنا له : لا تغترب ارضنا هذه ، فإنّها أرض مقرّة ليست مثل أرضك.

قال : «أما إنّي قد كنت مقروراً ، فلمّا بعثني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى خيبر قلت له : إنّي أرمد ، فتفل في عيني ودعا لي ، فما وجدت برداً ولا حرّاً بعد ، ولا رمدت عيناي »(3).

ومنها : ما قاله فيه يوم خيبر ، ممّا لم يقله في أحد غيره ، ولا يوازيه إنسان ، ولا يقارنه فيه ، فقد ذكر أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الثقفيّ في كتاب المعرفة : حدّثني الحسن بن الحسين العرفي -وكان صالحاً- قال : حدّثنا

_________

=

2 : 956 | 391 ، وحلية الأولياء 4 : 356 ، ومناقب أبن المغازلي : 74 | 110.

(1) نقله المجلسي في بحار الأنوار41 : 282 | ذيل ح 5.

(2) ارشاد المفيد 1 : 128 ، العمدة لابن بطريق : 155 | 238 ، مناقب ابن المغازلي : 185كفاية الطالب : 104 ، الفصول المهمة : 37.

(3) فرائد السمطين 1 : 264 | 206 ، مجمع الزوائد9 : 122.

الصفحة 357 من 538