ومن ذلك : ما استفاضت به الأخبار ونظمت فيه الأشعار من رجوع الشمس له عليه السّلام مرّتين : في حياة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم مرّة ، وبعد وفاته اُخرى ، فالأولى قد روتها أسماء بنت عميس ، وأمّ سلمة زوج النبيّصلّى الله عليه وآله وسلّم ، وجابر بن عبدالله ، وأبو سعيد الخدريّ في جماعةمن الصحابة : أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم كان ذات يوم في منزله وعليٌّ عليه السّلام بين يديه إذ جاءه جبرئيل يناجيه عن الله عزّ وجلّ ، فلمّا تغشّاه الوحي توسّد فخذ أمير المؤمنين عليه السّلام فلم يرفع رأسه عنه حتّى غابت الشمس وصلّى عليه السّلام صلاة العصر جالساً بالإيماء ، فلمّا أفاق النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قال له : «ادع الله ليردّ عليك الشمس ، فإنّ الله يجيبك لطاعتك الله ورسوله» فسأل الله عزّ وجلّ أمير المؤمنين في ردّ الشمس ، فردّت عليه حتّى صارت في موضعها من السماء وقت العصر ، فصلّى أمير المؤمنين الصلاة في وقتها ثمّ غربت ، وقالت أسماء بنت عميس : أما والله لقد سمعنا لها عند غروبها صريراً كصرير المنشار في الخشب(1).
__________________
[9] ومعنى «اعصوصبوا» : اجتمعوا على قلعها وصاروا عصبة واحدة.
[10] ومعنى «اهوى لها» : مدّ إليها ، والمغالب : الرجل المغالب.
[11] والحزوّر : الغلام المترعرع ، والعبل : الغليظ الممتلئ.
[12] والمتسلسل : الماء السلسل في الحلق ، ويقال أنه البارد أيضاً.
[14] وابن فاطمة : هو أمير المؤمنين عليه السّلام. انتهى كلامه ، رفع الله مقامه. نقله العلامة المجلسي في بحار الأنوار 41 : 262 266.
(1) ارشاد المفيد 1 : 345 ، مناقب ابن شهرآشوب2 : 317 ، كشف الغمة 1 : 282 ، ودون ذيله في فضائل ابن شاذان 68 ، وارشاد القلوب : 277 ، ونحوه في قرب الاسناد : 175 | 644 والكافي 4 : 561 | 7 ، وعلل الشرائع : 351 | 3 ، والذرية الطاهرة للدولابي : 129 | 156 ، ومشكل الاثار للطحاويَ 2 : 8 9 و 4 | 388 389 ، والمعجم الكبير للطبراني 24 : 144 | 382 ومناقب ابن المغازلي : 96 | 140 141 ، ومناقب الخوارزمي : 217




