[5]هَل قُربَ قائِمِكَ الذِي بُوِّئتَهُ | ماء يُصابُ فَقالَ ما مِن مَشرَبِ | |
[6] إلاّ بِغايَةِ فَرسَخَينِ وَمَن لَنا | بالماء ِبَينَ نَقاً وَقيٍّ سَبسبِ | |
[7] فَثَنى الأعنَّةَ نَحوَ وَعثٍ فَاجتَلى | مَلساءَ تَرقُ كَاللُّجينِ المُذهبِ | |
[8] قالَ اقلبونا إنَّكُم إن تقلِبوا | تَرووُا وَلا تَروونَ إن لَم تُقلبِ | |
[9] فَاعصَوصَبوافِي قَلبِها فَتمنّعت | مِنهُم تَمنُّع صَعبَةٍ لَم تُركَبِ | |
[10] حَتّى إذا أعيَتهُمُ أهوى لَها | كَفّاً مَتى تَردِ المُغالبَ تَغلِبِ | |
[11] فكأنّها كرَةٌ بِكَفٍّ حَزوَّر | عَبلٍ الذراعِ دَحا بها في مَلعَبِ | |
[12] قالَ اشربُوا مِن تَحتها مُتسَلسِلاً | عَذباَ يَزيدُ عَلَى الألذًّ الأعذبِ | |
[13]حَتّى إذا شَرِبُوا جَميعاً رَدَّها | وَمَضى فَخِلتَ مَكانَها لَم يُقرَب | |
[14] أعنيِ ابنَ فاطِمَةَ الوَصيّ وَمن يَقُل | فِي فَضلِهِ وَفَعالِهِ لا يَكذِبِ (1) |
__________________
(1) خصائص الرضي : 51 ، ارشاد المفيد 1 : 337 كشف الغمة 1 : 281.
قال السيد المرتضى رضي الله عنه في شرح هذه القصيدة وقد وزعناه على تسلسلالأبيات :
[1] السري : سير الليل كله.
[2] والمتبتّل : الراهب ، والقائم : صومعته ، والقاع : الأرض الحرّة الطين التي لا حزونةفيها ولا انهباط ، والقاعدة : أساس الجدار وكلّ ما يبنى ، والجدب : ضدّ الخصب.
[3] ومعنى «يأتيه» : أي يأتي هذا الموضع الذي فيه الراهب ، ومعنى ]ليس بحيث يُلفي[«عامراً» : انه لا مقيم فيه سوى الوحوش ، ويمكن أن يكون ماخوذاً من العمرة التي هي الزيارة ، والأصلع الأشيب : هو الراهب.
[4] الماثل : المنتصب ، وشبَّه الراهب بالنسر لطول عمره والشظيّة : قطعة من الجبل مفردة ، والمرقب : المكان العالي.
[6] والنقا : قطعة من الرمل تنقاد محدودبة ، والقيّ : الصحراء الواسعة ، والسبسب : القفر.
[7] والوعث : الرمل الذي لايسلك فيه ، ومعنى«اجتلى ملساء» نظر إلى صحراء ملساء فتجلًت لعينه ، ومعنى «تبرق» : تلمع ، ووصف اللجين بالمذهّب لأنّه اشدّ لبريقه ولمعانه.
=




