ومن ذلك : ما روي عن سويد بن غفلة : أنّ رجلاً جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فأخبره أنّ خالد بن عرفطة قد مات فاستغفر له ، فقال : « إنّه لم يمت ولا يموت حتّى يقود جيش ضلالة صاحب لوائه حبيب ابن جمّاز».
فقام رجل من تحت المنبر فقال : يا أمير المؤمنين ، والله إنّي لك شيعة ، وإنّي لك محبّ ، وأنا حبيب بن جفّاز.
فقال : «إيّاك أن تحملها ، ولتحملنّها فتدخل من هذا الباب » وأومأ بيده إلى باب الفيل.
فلمّا كان من أمر الحسين عليه السّلام ما كان بعث ابن زياد بعمر بن سعد إلى الحسين ، وجعل خالد بن عرفطة على مقدّمته ، وحبيب بن جمّاز صاحب رايته ، فسار بها حتّى دخل المسجد من باب الفيل (1). وهذا الخبر مستفيض في أهل العلم بالآثار من أهل الكوفة.
ومن ذلك : ما رواه إسماعيل بن زياد قال : إنّ عليّاً عليه السّلام قال للبراء بن عازب : « يا براء ، يُقتل ابني الحسين وأنت حيّ لاتنصره ».
فلمّا قُتل الحسين عليه السّلام كان البراء يقول : صدق والله عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، قُتل الحسين بن عليّ وأنا لم أنصره. ويظهر الندم على ذلك والحسرة (2). ____________
(1) بصائر الدرجات : 318 | 11 ، الهداية الكبرى : 161 ، ارشاد المفيد1 : 329 ، الاختصاص : 0 28 ، الخرائج والجرائح 2 : 745 | 63 لابن شهرآشوب 2 : 270 ، الثاقب في المناقب : 267 | 6 ، مقاتل الطالبيين : 71 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد2 : 286 287.
(2) ارشاد المفيد 1 : 331 ، مناقب ابن شهرآشوب 2 : 270 ، كشف الغمة 1 : 279 شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 10 و 15.




