ومن ذلك : اخباره مولاه قنبر وصاحبه كميل بن زياد بأن الحجاج بن يوسف يقتلهما (1).
فكان كما قال.
ومن ذلك : ما اشتهرت به الرواية أنّه عليه السّلام خطب فقال فيخطبته : «سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالله ما تسألونني عن فئة تضلّ مائة وتهدي مائة إلاّ أنبأتكم بناعقها وسائقها إلى يوم القيامة» فقام إليه رجل فقال : أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر؟
فقال عليه السّلام : «لقد حدّثني خليلي رسول اللهّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بما سألت عنه ، وأنّ على كلّ طاقة شعر في رأسك ملكاً يلعنك ، وعلى كلّ طاقة شعرفي لحيتك شيطاناً يستفزّك ، وأنّ في بيتك لسخلاً يقتل ابن بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وآية ذلك مصداق ما أخبرتك به ، ولولاأنّ الذي سألت عنه يعسر برهانه لأخبرت به ، ولكن اية ذلك ما نبّأته عن سخلك الملعون »(2).
وكان ابنه في ذلك الوقت صغيراً يحبو ، فلمّا كان من أمر الحسين عليه السّلام ما كان ، تولّى قتله ، فكان كما قال. ____________
(1) انظر : ارشاد المفيد 1 : 327 و 328 ، الاصابة 3 : 318.
(2) كامل الزيارات : 74 ، أمالي الصدوق : 115 | 1 ، خصائص الرضي : 62 ، ارشاد المفيد1 : 330 ، مناقب ابن شهرآشوب 2 : 269 ، الاحتجاج : 261 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 286 و 10 : 14.
لقد صح عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام قوله « سلوني قبل أن تفقدوني » ونقلت ذلك الكثير من مصادر الفرقين ، بحيث يعسر علينا حصرها هنا. وللاطلاع على ذلك انظر : الغدير 6 : 193 194 و 7 : 107 108.




