والقاسطين والمارقين» (1).
فما مضت الأيّام حتّى قاتلهم.ومنه : قوله لطلحة والزبير لمّا استأذناه في الخروج إلى العمرة : «واللهما تريدان العمرة وإنّما تريدان البصرة» (2).
فكان كما قال.
ومنه : قوله بذي قار وهو جالس لأخذ البيعة : «يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل لا يزيدون رجلاً ولا ينقصون رجلاً يبايعوني على الموت ».
قال ابن عبّاس : فجعلت اُحصيهم فاستوفيت عددهم تسعمائة رجل وتسعة وتسعين رجلاً ثمّ انقطع مجيء القوم فقلت : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ماذا حمله على ما قال ! فبينا أنا متفكّر في ذلك إذ رأيت شخصاً قد أقبل حتّى دنا ، وإذا هو رجل عليه قباء صوف ، معه سيفه وترسه وأدواته ، فقرب من أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : امدد يدك أبايعك ، فقال عليه السّلام : «وعلى متبايعني؟» قال : على السمع والطاعة والقتال بين يديك حتّى أموت أو يفتح الله عليك ، فقال : «ما اسمك» قال : اُويس قال : «أنت اُويس القرني؟» قال : نعم. قال : قال : «الله أكبر ، أخبرني حبيبي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّي أدرك رجلاً من اُمّته يقال له : اُويس القرني يكون من حزب الله ورسوله ، يموت على الشهادة ، يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر». ____________
(1) الخصال : 145 ، ارشاد المفيد ا : 315 ، بشارة المصطفى : 142 و 167 ، مناقب ابن شهرآشوب : 66 ، مسند ابي يعلى الموصلي 1 : 397 | 519 ، انساب الاشراف للبلاذري2 : 137 | 129 ، وفي المعجم الكبير للطبراني 10 : 112 | 10053 ، ومجمع الزوائد 6 : 235.
(2) ارشاد المفيد 1 : 315 ، الجمل : 166 ، الخرائج والجرائح 1 : 199 | 39 ، مناقب ابن شهرآشوب 2 : 262 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 232 ، وفي بعضها : تريدان الغدرة أو الفتنة.




