بعدي »؟ فلم يجب أحد منهم.
فقام عليّ عليه السّلام فقال : « أنا يا رسول الله اُؤازرك على هذا الأمر».
فقال : « اجلس ».
ثم أعاد القول على القوم ثانية فاصمتوا وقام علي فقال مثل مقالته الاُولى ، فقال : « اجلس ».
فاعاد القول ثالثة فلم ينطق أحد منهم بحرف ، فقام علي فقال : «أنا اُؤازرك يا رسول الله على هذا الأمر». فقال : «اجلس فأنت أخي ووصيّي ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي ».
فنهض القوم وهم يقولون لأبي طالب : ليهنك اليوم إن دخلت في دين ابن أخيك ، فقد جعل ابنك أميراً عليك (1).
وقد أورد هذا الخبر الاُستاذ أبو سعيد الخركوشي إمام أصحابالحديث بنيشابور في تفسيره (2).
وهذا الضرب من النص قد تفرّد بنقله الشيعة الإمامية خاصّة ، وإن كانبعض من لم يفطن لما عليه فيه من أصحاب الحديث قد روى شيئاً منه.
وأمّا الدلالة على تصحيح هذا النصّ فقد سطرها أصحابنا في كتبهم ، وذكروا من الكلام في إثباته وإبطال ما خرج المخالفون فيه ما ربّما بلغ حجم
____________
(1) انظر : علل الشرائع 1 : 69 1 | 1 و. 7 2 | 1 ، مسند احمد1 : 111 و 195 فضائل أحمد : 161 | 230 ، خصائص النسائي : 83 | 66 ، تاربخ الطبري 2 : 319 ، تفسير الطبري 19 : 74 ، شواهد التنزيل للحسكاني 1 : 371 | 514 و 42 | 580 ، تاريخ ابنعساكر ترجمة الاٍمام علي عليه السّلام 1 : 99 | 137 ، شرح نهح البلاغة لابن أبي الحديد 13 : 244 تفسير ابن كثير مجمع الزوائد 9 | 13.
(2) تفسير الخركوشي...




