مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 538

(الباب الثاني)

في ذكر النصوص الدالة على أنه عليه السلام هو الامام بعد النبي

صلى الله عليه وآله وسلم بلا فصل

الذي يجب تقديمه في هذا الباب أنّه قد ثبت بالدلالة القاطعة وجوب الإمامة في كلّ زمان لكونها لطفاً في فعل الواجبات والامتناع عن المقبّحات ، فإَنّا نعلم ضرورة ان عند وجود الرئيس المهيب يكثر الصلاح من الناس ويقلّ الفساد ، وعند عدمه يكثر الفساد ويقلّ الصلاح منهم ، بل يجب ذلك عند ضعف أمره مع وجود هيبته.

وثبت أيضاً وجوب كونه معصوماً مقطوعاً على عصمته ، لأنّ جهة الحاجة إلى هذا الرئيس هي إرتفاع العصمة عن الناس وجواز فعل القبيح منهم ، فإن كان هو غير معصوم وجب أن يكون محتاجاً إلى رئيس آخر غيره ، لأنّ علّة الحاجة إليه قائمة فيه ، والكلام في رئيسه كالكلام فيه ، فيؤدّي إلى وجوب ما لا نهاية له من الأئمّة أو الانتهاء إلى إمام معصوم وهو المطلوب.

فإذا ثبت وجوب عصمة الإمام فالعصمة لا يمكن معرفتها إلاّ بإعلامالله سبحانه العالم بالسرائر والضمائر ، ولا طريق إلى ذلك سواه ، فيجب النصّ من الله تعالى عليه على لسان نبيّ مؤيّد بالمعجزات ، أو إظهار معجز

الصفحة 306 من 538