قال : «بُعث النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم الاثنين فأسلمت يوم الثلاثاء» (1) ، وبعد البعثة بمكّة ثلاث عشرة سنة ، وبالمدينة بعد الهجرة عشر سنين ، وعاش بعد ما قبض النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ثلاثين سنة إلاّخمسة أشهر وأياماً ، وتولّى غسله وتكفينه ابناه الحسن والحسين بأمره ، وحملاه إلى الغريّين من نجف الكوفة ودفناه هناك ليلاً ، وعمّيا موضع قبره بوصيّته اليهما في ذلك لما كان يعلم من دولة بني اُميّة من بعده وإنّهم لاينتهون عمّا يقدرون عليه من قبيح الأفعال ولئيم الخلال ، فلم يزل قبره مخفيّاً حتّى دلّ عليه الصادق عليه السّلام في الدّولة العبّاسيّة وزاره عند وروده إلى أبي جعفر وهو بالحيرة (2). ____________
(1) تفسير القمي 1 : 378 مسند أبي يعلى 1 : 348 | 446 ، الاوائل لابي هلال العسكري : 91 ، مستدرك الحاكم 3 : 112 عن انس بن مالك ، ووافقه الذهبي في ذيل المستدرك ، تاريخ ابن عساكر ترجمة الامام علي عليه السّلام 1 : 79 | 5 ، صحيح الترمذي 5 : 0 4 28 | 6 37 عن أنس بن مالك إلا أنه فيه وصلّى علي بدل فأسلمت.
(2) انظر : ارشاد المفيد 1 : 9 ، تاج المواليد (ضمن مجموعة نفيسة) : 90 و 93 ، مناقب ابن شهراَشوب 3 : 307.




