وروى أصبغ بن نباتة قال : خطبنا أمير المؤمنين عليه السّلام في الشهر الذي قتل فيه فقال : «أتاكم شهر رمضان ، وهو سيّد الشهور وأوّل السنة ، وفيه تدور رحى السلطان ، ألا وإنّكم حاجّوا العام صفّاً واحداً ، واية ذلك أنّي لست فيكم » قال : فهو ينعى نفسه عليه السّلام ونحن لا ندري (1).
وروى عنه جماعة أنّه كان يقول على المنبر : « ما يمنع أشقاها أني خضبها من فوقها بدم » ويضع يده على شيبته عليه السّلام.
وروي : أنه كان يقول : «واللهّ ليخضبنَ هذه من هذه » ويضع يده على رأسه ولحيته عليه السّلام (2).
وروي عن أبي صالح الحنفيّ قال : سمعت عليّاً عليه السّلام يقول : «رأيت النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في منامي فشكوت إليه ما لقيت منأمّته من الأود واللدد وبكيت فقال : «لا تبك يا عليّ ، والتفت فالتفتّ فإذا رجلان مصفدان ، وإذا جلاميد (3) ، ترضخ بها روسهما».
قال أبو صالح : فغدوت إليه من الغد فلقيت الناس يقولون : قُتل أمير المؤمنين عليه السّلام (4).
وروى الحسن البصري قال : سهر أمير المؤمنين عليه السّلام في الليلة التي قتل في صبيحتها ولم يخرج إلى المسجد لصلاة الليل على عادته ، فقالت له ابنته أمّ كلثوم : ما هذا الذي قد أسهرك؟ فقال : «إنّي مقتول لو قد أصبحت ». ____________
(1) ارشاد المفيد 1 : 14 ، روضة الواعظين : 135 ، الخرائج والجرائح 1 : 201 | 41.
(2) ارشاد المفيد1 : 13. أمالي الطوسي 1 : 273 ، الخرائج والجرائح 1 : 201 | 41 ، تاريخ بغداد 12 : 57 | 6441 ، ونحوه في مسند ابي يعلى الموصلي 1 : 378 | ذيل ح 485.
(3) الجلمود : الصخر. «الصحاح جلمد 2 : 459».
(4) ارشاد المفيد 1 : 15مناقب ابن شهرآشوب3 : 211 مسند ابي يعلى الموصلي 1 : 398 | 520 ، مجمع الزوائد 9 : 138 ، ونحوه في مقاتل الطالبيين : 0 4.




