الفصل الثالث
في ذكر وقت وفاته ، ومدة خلافته ، وتاريخ عمره عليه السلام
وقبض ليلة الجمعة لتسع بقين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة قتيلاً شهيداً ، قتله عبدالرحمن بن ملجم المرادي لعنه الله - وقد خرج لصلاة الفجر ليلة تسعة عشر من شهر رمضان وهو ينادي «الصلاة الصلاة» - في المسجد الأعظم بالكوفة ، فضربه بالسيف على أمّ رأسه ، وقد كان ارتصده من أول الليل لذلك ، وكان سيفه مسموماً. فمكث عليه السّلام يوم التاسع عشر وليلة العشرين ويومها وليلة الحادي والعشرين إلى نحو الثلث من الليل ثمّ قضى نحبه عليه السّلام (1) ، وقد كان يعلم ذلك قبل أوانه ويخبر به الناس قبل أيّانه.
فقد اشتهر في الرواية : أنّه عليه السّلام كان لما دخل شهر رمضان يتعشّى ليلة عند الحسن عليه السّلام ، وليلة عند الحسين عليه السّلام ، وليلة عند عبداللهّ بن العبّاس ، والأصحّ عبدالله بن جعفر ، وكان لا يزيد على ثلاث لقم ، فقيل له في ذلك فقال : «يأتيني أمر ربي وأنا خميص ، إنما هي ليلة أو ليلتان » ، فأصيب عليه السّلام في آخر تلك الليلة (2).
__________________
(1) انظر : الكافي 1 : 376 ، ارشاد المفيد 1 : 19 ، كشف الغمة 1 : 436 ، اثبات الوصية للمسعودي : 132 ، مناقب الخوارزمي : 284 ، ذخائر العقبى : 115 ، الفصول المهمة 138 و 139.
(2) ارشاد المفيد 1 : 14 ، روضة الواعضين : 135 ، الخرائج والجرائح 1 : 201 | 41 ، مناقب ابن شهرآشوب 2 : 271 ، مناقب الخوارزمي : 283 ، الكامل في التاريخ : 3 : 388 ، اُسد الغابة 4 : 35 ، الفصول المهمة : 139.




