بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على محمّد وعلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين.
وبعد :
فربما كان الخلاف العقائدي في فهم الارتباط العضوي بين استمرار الحكم الالهي في الارض بين الفرق الاسلامية المختلفة وعلله فيها ، هو المحور الاَساس الذي ابتنت عليه الاطروحات المختلفة في كتابة وتدوين التأريخ الاسلامي ، ووضع لبناته الاُولى ، وبالتالي ما ترتّب عليها من نتائج وحلقات تعرّضت جملة منها إن لم يكن أكثرها الى النقد والتجريح والرد ، وبشكل حاد وقاطع.
فالاعتقاد المغلوط الذي وضع وأقام أول أركانه أتباع السقيفة والبيت الاموي من خلال مصادرتهم للحكم الالهي ودفعه قسراً عن أصحابه الشرعيين ، وبالتالي محاولتهم وبترويج من بطانتهم والمقتاتين من فتات موائدهم تركيز مفهومهم المنحرف باقامة بنيان فاسد قبالة البنيان المقدَّس الذي أقامه




