(الفصل الأول)
في ذكر ميلاده عليه السلام
ولد عليه السّلام بمكّة في البيت الحرام يوم الجمعة الثالث عشر من شهر الله الأصم رجب بعد عام الفيل بثلاثين سنة ، ولم يولد قطّ في بيت الله تعالى مولود سواه لا قبله ولا بعده ، وهذه فضيلة خصّه الله تعالى بها إجلالاً لمحلّه ومنزلته وإعلاءً لرتبته.
واُمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، وكانت من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بمنزلة الاُمّ ، وربّي في حجرها ، وكانت من سابقات المؤمنات إلى الاِيمان ، وهاجرت معه إلى المدينة ، وكفّنها النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم عند موتها بقميصه ؛ ليدرأ به عنها هوامّ القبر ، وتوسّد في قبرها ؛ لتأمن بذلك من ضغطة القبر ، ولقّنها الاِقرار بولاية ابنها كما اشتهرت به الرواية.
فكان أمير المؤمنين عليه السّلام هاشميّاً من هاشميّين ، وأوّل من ولده هاشم مرّتين (1).
__________________
(1) انظر : الكافي1 : 376 و 377 | 2 ، ارشاد المفيد 1 : 5 ، التهذيب للطوسي 6 : 19 ، تاج المواليد (ضمن مجموعة نفيسة) : 88 و 89 ، مستدرك الحاكم 3 : 180 ، مناقب ابن المغازلي : 6 | 2 و 3 ، مناقب الخوارزمي : 12 و 13 ، اُسد الغابة 5 : 517 ، الرياض النضرة 3 : 104 ، الفصول المهمة 30 و 31.




