وأجمعت الاُمّة على أنّ الآية فيها تفضيل لأهل البيت وإبانة لهم عمّن سواهم ، فثبت الوجه الثاني ، وفي ثبوته ما يقتضي عصمة من عني بالآية ، وأنّ شيئاً من القبائح لا يجوز أن يقع منهم ، على أنّ غير من سمّيناه لاشكّ أنّه غير مقطوع على عصمته ، والآية موجبة للعصمة ، فثبت أنّها فيمن ذكرناهم لبطلان تعلّقها بغيرهم.
وممّا يدلّ أيضاً على عصمتها عليها السّلام : قول النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فيها : «إنّها بضعة منّي يؤذيني ما آذاها»(1).
وقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : «من آذى فاطمة فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله عزّ وجل»(2).
وقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : «إنّ الله يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها»(3).
ولو كانت ممّن يقارف الذنوب لم يكن من يؤذيها مؤذياً له على كلّ حال ، بل يكون متى فعل المستحق من ذمّها ، أو إقامة الحدّ إن كان الفعل يقتضيه سارّاً له عليه السّلام.
__________________
(1) صحيح مسلم 4 : 1903 | 9 ، سنن الترمذي 5 : 698 | 3869 ، مسند أحمد 4 : 5 ، مستدرك الحاكم 3 : 159 ، تذكرة الخواص : 279 ، ونحوه في : صحيح البخاري 5 : 26 ، مصابيح السنة للبغوي 4 : 185 | 4799.
(2) تفسير القمي 2 : 196 ، علل الشرائع : 186 ، دلائل الامامة للطبري : 45 ، كشف الغمة 1 : 466.
(3) صحيفة الاِمام الرضا عليه السّلام : 90 | 23 ، أمالي الصدوق : 313 | 1 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 46 | 176 ، معاني الأخبار : 303 | ذيل الحديث 2 ، أمالي المفيد : 94 | 4 ، أمالي الطوسي 2 : 41 ، دلائل الاِمامة : 52 ، بشارة المصطفى : 208 ، مناقب ابن شهر آشوب 3 : 325 ، المعجم الكبير 22 : 401 | 1001 ، مستدرك الحاكم 3 : 154 ، مقتل الخوارزمي : 52 ، اُسد الغابة 5 : 522 ، كفاية الطالب : 364 ، ذخائر العقبى : 39 ، ميزان الاعتدال 1 : 535 | 2002 ، تهذيب التهذيب 4 : 469.




