(الفصل الثاني)
في ذكر ما يوجب الدلالة على عصمتها
وبعض الآيات المثبتة عن مكانها من الله ، ومنزلتها
ونبذ من الأخبار الدالة على فضلها وعلو رتبتها
من أوكد الدلائل على عصمتها عليها السّلام قوله سبحانه : (إنَّما يُريدُ الله لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أهلَ البَيت وَيُطَهِّرَكُم تَطهيراً) (1) ووجه الدلالة : أنّ الاُمة اتّفقت [ على ] أنّ المراد بأهل البيت في الآية هم أهل بيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ووردت الرواية من طريق الخاصّ والعامّ أنّها مختصّة بعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، وأنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم جلّلهم بعباء خيبريّة ثمّ قال : «اللهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً» فقالت اُمّ سلمة : يا رسول الله وأنا من أهل بيتك؟ فقال عليه وآله السلام لها : «إنّك على خير»(2).
ولا تخلو الاِرادة في الآية إمّا أن تكون إرادة محضة لم يتبعها الفعل ، أو إرادة وقع الفعل عندها ، والأوّل باطلٌ ، لأنّ ذلك لا تخصيص فيه لأهل البيت ، بل هو عام في جميع المكلّفين ، ولا مدح في الاِرادة المجردة ،
__________________
(1) الأحزاب 33 : 33.
(2) تفسير فرات الكوفي : 123 ، تفسير العياشي 1 : 250 ، تفسير القمي 2 : 193 ، أمالي الطوسي 1 : 269 ، فضائل ابن شاذان : 95 ، سنن الترمذي 5 : 351 | 3205 و 663 | 3787 ، مسند أحمد 6 : 292 و 304 ، فضائل أحمد : 79 | 118 و 100 | 151 ، تفسير الطبري 22 : 6 و 7 ، مستدرك الحاكم 2 : 416 ، تاريخ بغداد 9 : 126 | 4743 و 100 : 278 | 5396 ، مناقب ابن المغازلي : 303 | 347 ، اُسد الغابة 2 : 12 ، و 4 : 29 ، كفاية الطالب : 371 ، ذخائر العقبى : 21.




