وعقبه بالشام (1).
وأمّا أبو طالب عمّ النبيّ فكان مع أبيه عبدالله ابني اُمّ واُمّهما فاطمة بنت عمرو بن عابد بن عمران بن مخزوم (2) واسمه عبد مناف (3) له أربعة أولادذكور : طالب ، وعقيل ، وجعفر ، وعليّ ، ومن الاناث : اُمّ هانىء واسمها فاختة ، وجمانة ، اُمّهم جميعاً فاطمة بنت أسد.
وكان عقيل أسنّ من جعفر بعشر سنين ، وأعقبوا إلاّ طالباً(4) وتوفّي قبل أن يهاجر النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بثلاث سنين ، ولم يزل رسول الله ممنوعاً من الأذى بمكّة موقى حتّى توفّي أبو طالب عليه السّلام ، فنبت به مكة ، ولم تستقرّ له بها دعوة (5) حتى جاءه جبرئيل عليه السّلام فقال : «إنّ الله تعالى يقرؤك السلام ويقول لك : اُخرج من مكّة فقد مات ناصرك» (6).
ولمّا قُبض أبو طالب أتى عليّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فأعلمه بموته ، فقال له : «امض يا عليّ فتولّ غسله وتكفينه وتحنيطه ، فإذا رفعته على سريره فأعلمني» ففعل ذلك ، فلمّا رفعه على السرير اعترضه النبيّ وقال : « وصلتك رحم ، وجزيت خيراً يا عمّ ، فلقد ربيت وكفّلت صغيراً ، ووازرت ونصرت كبيراً » ثمّ أقبل على الناس وقال : « أما والله لأشفعنّ لعمّي
__________________
(1) نقله المجلسي في بحار الأنوار 22 : 260|2.
(2) سيرة ابن هشام 1 : 189 و 114 ، تاريخ الطبري 2 : 239 ، الكامل في التاريخ 2 : 5 ، السيرة النبوية لابن كثير 1 : 241 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 22 : 260 | 2.
(3) سيرة ابن هشام 1 : 113 ، تاريخ الطبري 2 : 239 ، الكامل في التاريخ 2 : 5 ، السيرة النبوية لابن كثير 1 : 102 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 22 : 260 | 2.
(4) مناقب ابن شهر آشوب 3 : 304 ، الطبقات الكبرى 1 : 121 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 22 : 261.
(5) عيون الأثر : 130 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 22 : 261.
(6) الكافي 1 : 373 | 31 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 22 : 261.




