فزوّجه ودخل بها من الغد.
ولم يتزوّج عليها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حتّى ماتت ، وأقامت معه أربعاً وعشرين سنة وشهراً ، ومهرها اثنتا عشرة أوقيّة ونشّ ، وكذلك مهر سائر نسائه عليه السّلام.
فأوّل ما حملت ولدت عبدالله بن محمّد وهو الطيّب الطاهر وولدت له القاسم ، وقيل : إنّ القاسم أكبر وهو بكره وبه كان يكنّى. والناس يغلطون فيقولون : ولد له منها أربع بنين : القاسم ، وعبدالله ، والطيّب ، والطاهر. وإنّما ولد له منها ابنان وأربع بنات : زينب ، ورقيّة ، واُمّ كلثوم ، وفاطمة(1).
فأمّا زينب بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فتزوّجها أبو العاص ابن الربيع بن عبد العزّى بن عبد شمس بن عبد مناف في الجاهليّة ، فولدت لاَبي العاص جارية اسمها اُمامة تزوّجها علي بن أبي طالب عليه السّلام بعد وفاة فاطمة عليها السّلام ، وقتل عليّ وعنده اُمامة ، فخلف عليها بعده المغيرة بن
__________________
(1) تُعد نسبة زينب ورقية وأم كلثوم إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كبنات له من المسائل التي أخذت جانباً من الأخذ والرد ، وبين القبول والرفض.
فعلى الرغم من ذهاب البعض إلى كونهنًّ من بنات رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم اسوة بفاطمة الزهراء عليها السّلام ، فإن هناك آراء جديَّة تجزم بانهنَّ ربائبه ولسن بناته.
وليس هذا الرأي بمستحدث ، بل ان له جذوره القديمة والتي يعود بعضها إلى زمن الشيخ المفيد رحمه الله تعالى ، والتي يشير إليها ما ذكره في أجوبة المسائل الحاجبية (17) ، حيث قال : وسأل فقال : الناس مختلفون في رقية وزينب ، هل كانتا ابنتي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، أم ربيبتيه؟
وعموماً فإن هذا الموضوع قد خضع لدراسات علمية متينة لعل أوسعها ما كتبه السيد جعفر مرتضى العاملي حول هذا الموضوع يراجع على صفحات مجلة تراثنا الفصلية التي تصدرها مؤسسة آل البيت عليهم السّلام في عددها الخاص بالذكرى الألفية لوفاة الشيخ المفيد رحمه الله تعالى.




