مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 538

وضع عليه اللبن وهال عليه التراب (1).

وانتهزت الجماعة الفرصة لاشتغال بني هاشم برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وجلوس عليّ صلوات الله وسلامه عليه للمصيبة فسارعوا إلى تقرير ولاية الأمر ، وتِّفق لأبي بكر ما اتّفق لاختلاف الأنصار فيما بينهم ، وكراهة القوم تأخير الأمر إلى أن يفرغ بنو هاشم من مصاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فيستقرّ الأمر مقرّه ، فبايعوا أبا بكر لحضوره. وليس هذا الكتاب بموضع لشرح ذلك ، وتجده في مواضعه إن شئت.

وروي : أنّ أبا سفيان جاء إلى باب رسول الله فقال :

بني هاشم لايطمع الناس فيكم  

ولا سيّما تيم بن مرّة أو عديّ   

فما الأمر إلاّ فيكم وإليكم  

وليس لها إلاّ أبو حسن عليّ   

أبا حسن فاشدد بها كفّ حازم  

فإنّك بالأمر الذي يرتجى ملي   

ثمّ نادى بأعلى صوته : يا بني هاشم ، يا بني عبد مناف ، أرضيتم أنيلي عليكم أبو فصيل الرذل بن الرذل؟ أما والله لئن شئتم لأملأنّها عليهم خيلاً ورجلاًَ ، فناداه أمير المؤمنين عليه السّلام : «ارجع يا أبا سفيان ، فوالله ما تريد الله بما تقول ، وما زلت تكيد الإسلام وأهله ، ونحن مشاغيل برسول اللهّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وعلى كلّ امرئ ما اكتسب وهو وليّ ما احتقب »(2).

قال : وبعثوا إلى عكرمة بن أبي جهل وعمومته الحارث بن هشام وغيرهم فأحضروهم ، وعقدوا لهم الرايات على نواحي اليمن والشام ، ووجّهوهم من ليلهم ، وبعثوا إلى أبي سفيان فارضوه بتولية يزيد بن أبي سفيان.

__________________

(1) ارشاد المفيد 1 : 188 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 22 : 529 | 35.

(2) ارشاد المفيد 1 : 189.

الصفحة 266 من 538