قال أبان : وحدّثني أبو مريم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : «قال الناس : كيف الصلاة عليه؟ فقال عليّ صلوات الله وسلامه عليه : إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إمامنا حيّاً وميّتاً ، فدخل عليه عشرة عشرة فصلّوا عليه يوم الاثنين وليلة الثلاثاء ، حتّى الصباح ويوم الثلاثاء ، حتّى صلّى عليه صغيرهم وكبيرهم ، وذكرهم وانثاهم ، وضواحي المدينة ، بغير إمام.
وخاض المسلمون في موضع دفنه ، فقال عليّ عليه السّلام : «إنّ الله سبحانه لم يقبض نبيّاً في مكان إلاّ وارتضاه لرمسه فيه ، وإنّي دافنه في حجرته التي قبض فيها» فرضي المسلمون بذلك.
فلمّا صلّى المسلمون عليه أنفذ العبّاس رجلاً إلى أبي عبيدة بن الجرّاح ، وكان يحفر لأهل مكّة ويصرح ، وأنفذ إلى زيد بن سهل أبي طلحة ، وكان يحفر لأهل المدينة ويلحد ، فاستدعاهما وقال : اللهم خر لنبيّك ، فوجد أبو طلحة فقيل له : اُحفر لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فحفر له لحداً.
ودخل أمير المؤمنين علي صلوات الله وسلامه عليه والعباس والفضل واُسامة بن زيد ليتولّوا دفن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فنادت الأنصارمن وراء البيت : يا عليّ إنّا نذكرك الله وحقّنا اليوم من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يذهب ، أدخِل منّا رجلاً يكون لنا به حظّ من مواراة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فقال : «ليدخل أوس بن خولي » رجل من بني عوف بن الخزرج وكان بدريّاً ، فدخل البيت وقال له عليّ صلوات الله وسلامه عليه : «انزل القبر» فنزل ، ووضع عليّ عليه السّلام رسول الله على يديه ثمّ دلاه في حفرته ثمّ قال له : « اخرج » فخرج ونزل عليّ عليه السّلام فكشف عن وجهه ووضع خدَّه على الأرض موجّهاً إلى القبلة على يمينه ، ثمّ




