مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 538

بمكّة»(1).

وقد روي أيضاً عن الصادق عليه السّلام : أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ساق في حجّته مائة بدنة ، فنحر نيّفاً وستّين ، ثمّ أعطى عليّاً فنحر نيّفاً وثلاثين ، فلمّا رجع علي عليه السّلام إلى جيشه وجد الناس قد لبسوا تلك الحلل ، فقال للذي استخلفه عليهم : « ويحك ما دعاك إلى ما فعلت من غير إذن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ » قال : إنّهم سألوني أن أدفعها إليهم فيتجملوا بها ويحرموا فيها.

فقال : «بئس ما فعلوا وبئس ما فعلت».

فانتزعها عليه السّلام من القوم وشدّها في الأعدال ، فكثرت شكاية القوم عليّاً ، فنادى منادي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : ارفعوا ألسنتكم عن شكاية عليّ فإنّه أخشن في ذات الله.

ولمّا قدم النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ومكّة وطاف وسعى نزل عليه جبرئيل عليه السّلام وهو على المروة بهذه الآية ( وَاتِمّوا الحَجَّ والعُمرَةَ للهِ )(2) فخطب الناس وحمد الله وأثنى عليه ، وقال : «دخلت العمرة في الحجّ هكذا إلى يوم القيامة وشبّك بين أصابعه ثمّ قال عليه السّلام : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي».

ثمّ أمر مناديه فنادى : من لم يسق منكم هدياً فليحلّ وليجعلها عمرة ، ومن ساق منكم هدياً فليقم على إحرامه.

__________________

(1) انظر : ارشاد المفيد 1 : 171 ، قصص الأنبياء للراوندي : 355 | 431 ، صحيح مسلم 2 : 888 ، سيرة ابن هشام 4 : 249 ، دلائل النبوة للبيهقي 5 : 399 ، أحكام القرآن للقرطبي 2 : 370 ونقله المجلسي في بحار الأنوار 21 : 383 | 10.

(2) البقرة 2 : 196.

الصفحة 255 من 538