مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 538

فصل :

وخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من المدينة متوّجّهاً إلى الحجّ في السنة العاشرة لخمس بقين من ذي القعدة ، وأذّن في الناس بالحجّ ، فتجهّز الناس للخروج معه ، وحضر المدينة من ضواحيها ومن جوانبها خلق كثير ، فلمّا انتهى إلى ذي الحليفة ولدت هناك أسماء بنت عميس محمّد بن أبي بكر ، فأقام تلك الليلة من أجلها ، وأحرم من ذي الحليفة ، وأحرم الناس معه ، وكان قارناً للحجّ بسياق الهدي ساق معه ستّاً وستّين بدنة.

وحجّ علي عليه السّلام من اليمن وساق معه أربعاً وثلاثين بدنة ، وخرج بمن معه من العسكر الذي صحبه إلى اليمن ومعه الحلل التي أخذها من أهل نجران ، فلمّا قارب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مكّة من طريق المدينة قاربها أمير المؤمنين عليه السّلام من طريق اليمن فتقدّم الجيش إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فسرّ رسول الله بذلك وقال له : «بم أهللت يا عليّ؟».

فقال : «يا رسول الله إنّك لم تكتب إليّ بإهلالك ، فعقدت نيّتي بنيّتك وقلت : اللهمّ إهلالاً كإهلال نبيّك».

فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم : «فأنت شريكي في حجّي ومناسكي وهديي ، فأقم على إحرامك وعد على جيشك وعجّل بهم إليّ حتّى نجتمع

____________

=

وباختلاف يسير في مسند الطيالسي : 16 ، سنن أبي داود 3 : 301 | 3582 ، أخبار القضاة 1 : 84 ، مسند أبي يعلى 1 : 252 | 293 و 268 | 316 و 323 | 401 ، حلية الأولياء 4 : 381 ، ذخائر العقبى : 83. ونقله المجلسي في بحار الأنوار 21 : 360 | 1.

الصفحة 254 من 538