فقال : «من آذى عليّاً فقد آذاني».
وقد كان بعث قبله رسول الله عليه الصلاة والسلام خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الاِسلام فلم يجيبوه.
قال البراء : فكنت مع عليّ عليه السّلام ، فلمّا دنونا من القوم خرجوا إلينا ، فصلى بنا عليّ ثمّ صففنا صفّاً واحداً ثمّ تقدّم بين أيدينا فقرأ عليهم كتاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فأسلمت همدان كلّها ، فكتب عليّ عليه السّلام إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فلمّا قرأ الكتاب خرّ ساجداً ثمّ رفع رأسه فقال : «السلام على همدان»(1).
أخرجه البخاري في الصحيح(2).
وروى الأعمش عن عمرو بن مرّة ، عن أبي البختري ، عن عليّ عليه السّلام قال : «بعثني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى اليمن ، قلت : يا رسول الله ، تبعثني وأنا شابٌ اقضي بينهم ولا أدري ما القضاء؟!
قال : فضرب بيده في صدري وقال : اللّهم اهد قلبه ، وثبّت لسانه ، فو الذي نفسي بيده ما شككت في قضاء بين اثنين»(3).
__________________
(1) مستدرك الحاكم 3 : 122 ، وانظر كذلك : مسند أحمد 3 : 483 ، تاريخ الطبري 3 : 132 ، دلائل النبوة للبيهقي 5 : 394 ، تذكرة الخواص : 48 ، اُسد الغابة 4 : 114 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 21 : 360 | 1.
(2) صحيح البخاري 5 : 206 مختصراً من وجه آخر عن إبراهيم بن يوسف ، وكذا ذكر البيهقي عند نقله للرواية أعلاه ، فراجع الهامش السابق.
(3) ارشاد المفيد 1 : 194 ، كشف الغمة 1 : 114 ، الطبقات الكبرى 2 : 337 ، سنن ابن ماجه 2 : 774|2310 ، الأنساب للبلاذري 2 : 101 | 33 ، خصائص النسائي 56 | 32 36 ، مستدرك الحاكم 3 | 135 ، سنن البيهقي 10 : 86 ، دلائل النبوة للبيهقي 5 : 397 ، الاستيعاب 3 : 36 ، تاريخ بغداد 12 : 444 ، مناقب ابن المغازلي : 249 | 298 ، مناقب الخوازمي : 41 ، كفاية الطالب : 106 ، فرائد السمطين 1 : 167 ،
=




