مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 538

إليك تعدو قلقاً وضينها (1)  

ترضاً في بطنها جنينها   

مخالفاً دين النصارى دينها

فلمّا قدم على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.

قال : فقدموا على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وقت العصر وفي لباسهم الديباج وثياب الحبرة على هيئة لم يقدم بها أحد من العرب ، فقال أبو بكر : بأبي أنت واُمّي يا رسول الله لو لبست حلّتك التي أهداها لك قيصر فرأوك فيها.

قال : ثمّ أتوا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فسلّموا عليه فلم يردّ عليهم السّلام ولم يكلّمهم ، فانطلقوا يتتبّعون عثمان بن عفّان وعبد الرحمن بن عوف وكانا معرفة لهم فوجدوهما في مجلس من المهاجرين ، فقالوا : إنّ نبيّكم كتب إلينا بكتاب فأقبلنا مجيبين له ، فأتيناه فسلّمنا عليه فلم يردّ سلامنا ولم يكلّمنا ، فما الرأي؟

فقالا لعليّ بن أبي طالب : ما ترى يا أبا الحسن في هؤلاء القوم؟

قال : «أرى أن يضعوا حللهم هذه وخواتيمهم ثمّ يعودون إليه».

ففعلوا ذلك فسلّموا فردّ عليهم سلامهم ، ثمّ قال : «والذي بعثني بالحقّ ، لقد أتوني المرّة الاُولى وأنّ إبليس لمعهم». ثمّ سائلوه ودارسوه يومهم ، وقال الاُسقف : ما تقول في السيّد المسيح يا محمّد؟

قال : «هو عبد الله ورسوله».

قال : بل كذا وكذا ، فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم : بل هو كذا وكذا ، فترادّا ، فنزل على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من صدر سورة آل

__________________

(1) الوظين : بطان منسوج بعضه على بعض ، يشد به الرجل على البعير ، كالحزام للسرج. أرادأنه سريع الحركة ، يصفه بالخفة وقلة الثبات كالحزام إذا كان رخواً ، أو أراد أنها هزلت ودقتللسير عليها. «انظر : النهاية 5 : 199».

الصفحة 250 من 538