فصل :
قام : ثمّ قدم على رسول الله صلّى عليه وآله وسلّم عروة بن مسعود الثقفي مسلماً واستأذن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في الرجوع إلى قومه فقال : «إنّي أخاف أن يقتلوك».
فقال : إن وجدوني نائماً ما أيقظوني. فأذن له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فرجع إلى الطائف ودعاهم إلى الاِسلام ونصح لهم فعصوه وأسمعوه الأذى ، حتّى إذا طلع الفجر قام في غرفة من داره فأذّن وتشهّد ، فرماه رجلٌ بسهم فقتله ، وأقبل بعد قتله من وفد ثقيف بضعة عشر رجلاً هم أشراف ثقيف فأسلموا فأكرمهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وحيّاهم وأمّر عليهم عثمان بن أبي العاص بن بشر ، وقد كان تعلّم سوراً من القرآن (1).
وقد ورد في الخبر عنه أنّه قال : قلت : يا رسول الله إنّ الشيطان قد حال بين صلاتي وقراءتي.
قال : «ذاك شيطان يقال له : خنزب ، فإذا خشيت فتعوّذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثاً».
قال : ففعلت فأذهب الله عنّي.
رواه مسلم في الصحيح (2).
__________________
(1) انظر : سيرة ابن هشام 4 : 182 ، الطبقات الكبرى 1 : 312 ، تاريخ الطبري 3 : 96 ، دلائل النبوة للبيهقي 5 : 299 ، الكامل في التأريخ 2 : 283 ، عيون الأثر 2 | 228 ، تأريخ الاسلام للذهبي (المغازلي) : 668 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 21 : 364 | 1.
(2) صحيح مسلم 4 : 1728 | 2203 ، وكذا في : دلائل النبوة للبيهقي 5 : 307 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 21 : 364 | 1.




