مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 538

فبينا فخالد وأصحابه في ليلة إضحيان إذ أقبلت البقرة تنتطح فجعلت تنطح باب حصن اُكيدر وهو مع امرأتين له يشرب الخمر ، فقام فركب هو وحسّان أخوه وناس من أهله فطلبوها وقد كمن له خالد وأصحابه فتلقّاه اُكيدر وهو يتصيّد البقر فأخذوه وقتلوا أخاه حسّاناً وعليه قباء مخوّص بالذهب ، وأفلت أصحابه فدخلوا الحصن وأغلقوا الباب دونهم ، فأقبل خالد باُكيدر وسار معه أصحابه فسألهم أن يفتحوا له فأبوا فقال : أرسلني فإنّي أفتح الباب ، فأخذ عليه موثقاً وأرسله فدخل وفتح الباب حتّى دخل خالد وأصحابه ، وأعطاه ثمانمائة رأس وألفي بعير وأربعمائة درع وأربعمائة رمح وخمسمائة سيف ، فقبل ذلك منه وأقبل به إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فحقن دمه وصالحه على الجزية (1).

وفي كتاب دلائل النبوّة للشيخ أبي أحمد البيهقي : أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وذكر الاِسناد مرفوعاً إلى أبي الأسود عن عروة قال : لمّا رجع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قافلاً من تبوك إلى المدينة حتّى إذا كان ببعض الطريق مكر به ناس من أصحابه فتآمروا أن يطرحوه من عقبة في الطريق أرادوا أن يسلكوها معه ، فاُخبر رسول ألله خبرهم ، فقال : «من شاء منكم أن يأخذ بطن الوادي فإنّه أوسع لكم».

فأخذ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم العقبة وأخذ الناس بطن الوادي إلاّ النفر الذين أرادا المكر به استعدّوا وتلثّموا ، وأمر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حذيفة بن اليمان وعمّار بن ياسر فمشيا معه مشياً ، وأمر عمّاراً أن

__________________

(1) انظر : ارشاد المفيد 1 : 154 ، المغازي للواقدي 3 : 1025 ، سيرة ابن هشام 4 : 169 ، الطبقات الكبرى 2 : 165 ، تأريخ اليعقوبي 2 : 68 ، دلائل النبوة للبيهقي 5 : 252 ، الكامل في التأريخ 2 : 278 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 21 : 244 | 25.

الصفحة 240 من 538