مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 538

للنسّاخ الدور الاكبر في حصول هذا الامر ووقوعه ، والى هذا الامر ذهب الشيخ الطهراني في ذريعته ، حيث قال بعد نفيه نسبة الكتاب الى السيد ابن طاووس : وقد احتمل بعض المشايخ كون منشأ هذه الشبهة ان السيد ابن طاووس حين شرع في أن يقرأ على السامعين كتاب إعلام الورى هذا حمد الله تعالى وأثنى عليه ، وصلّى على النبي وآله صلوات الله عليهم على ما هو ديدنه ، ثم مدح الكتاب وأثنى عليه بقوله : ان هذا الكتاب ربيع الشيعة ، والسامع كتب على ما هو ديدنه هكذا : يقول الامام وذكر ألقابه واسمه الى قوله ان هذا الكتاب ربيع الشيعة. ثم كتب كل ما سمعه من الكتاب الى آخره ، فظن من رأى النسخة بعد ذلك أن ربيع الشيعة اسمه ، وأن مؤلّفه هو السيد ابن طاووس(1).

أو غير ذلك من الوجوه المحتملة في وقوع هذا الالتباس دون علم السيد ابن طاووس به كما هو مقطوع به.

والخلاصة : ان ما يذكر من وجود كتاب للسيد علي بن طاووس يعرف بربيع الشيعة محض وهم واشتباه لا يؤبه به ، وان الاصل في ذلك هو كتاب إعلام الورى للشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي فحسب ، وعلى ذلك توافق الدارسون والباحثون.

منهجية التحقيق

لمّا كان كتاب اعلام الورى من مصادر بحار الانوار التي أخذ عنها

__________________

(1) الذريعة 2 : 241|957. كما ان العلاّمة النوري قد وافق في رأيه الشيخ الطهراني ، وأورد في تفسير ذلك شرحاً مستفيضاً في خاتمة لمستدرك الوسائل ، فليراجع اليها من طلب المزيد من البحث التفصيل.

الصفحة 24 من 538