مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 538

بذلك الرجل فالتمس فوجد فاُتي به حتّى نظرت إليه على نعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الذي نعت.

رواه البخاريّ في الصحيح(1)

فصل :

قالوا : ثمّ ركب رسول الله وأتبعه الناس يقولون : يا رسول الله أقسم علينا فيئنا ، حتّى ألجؤوه إلى شجرة فانتزع عنه رداءه فقال : «أيّها الناس ردّوا عليّ ردائي ، فوالذي نفسي بيده لو كان عندي عدد شجرتها نعماً لقسمته عليكم ، ثمّ ما ألفيتموني بخيلاً ولا جباناً».

ثمّ قام إلى جنب بعير وأخذ من سنامه وبرة فجعلها بين إصبعيه فقال : «يا أيّها الناس والله مالي من فيئكم هذه الوبرة إلاّ الخُمس والخُمس مردود عليكم ، فأدّوا الخياط والمخيط ، فإنّ الغلول عارٌ ونارٌ وشنارٌ على أهله يوم القيامة».

فجاءه رجلٌ من الأنصار بكبّة من خيوط شعر ، فقال : يا رسول الله أخذت هذه لأخيط بها برذعة بعير لي.

فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : «أمّا حقّي منها فلك».

فقال الرجل : أمّا إذا بلغ الأمر هذا فلا حاجة لي بها ، ورمى بها من يده(2).

ثمّ خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من الجعرانة في ذي القعدة إلى مكّة فقضى بها عمرته ، ثمّ صدر إلى المدينة وخليفته على أهل مكّة معاذ بن جبل (3).

__________________

(1) صحيح البخاري 4 : 243 ، وكذا في : صحيح مسلم 2 : 744 | 148 ، مسند أحمد 3 : 56 و 65 ، دلائل النبوة للبيهقي 5 : 187.

(2) سيرة ابن هشام 4 : 134 ، تأريخ الطبري 3 : 89 ، دلائل النبوة للبيهقي 5 : 195 و 196 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 21 : 174.

(3) دلائل النبوة للبيهقي 5 : 203 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 21 : 174.

الصفحة 237 من 538