فيهم ، فجاءه وفده في شهر رمضان فأسلموا (1).
فصل
ثمّ رجع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى الجعرانة بمن معه من الناس ، وقسّم بها ما أصاب من الغنائم يوم حنين في المؤلّفة قلوبهم من قريش ومن سائر العرب ، ولم يكن في الأنصار منها شيء قليل ولا كثير(2).
قيل : إنّه جعل للأنصار شيئاً يسيراً ، وأعطى الجمهور للمتألّفين (3).
قال محمّد بن إسحاق : فأعطى أبا سفيان بن حرب مائة بعير ، ومعاوية ابنه مائة بعير ، وحكيم بن حزام من بني أسد بن عبد العزّى بن قصي مائة بعير ، وأعطى النضير بن الحارث بن كلدة مائة بعير ، وأعطى العلاء بن حارثة الثقفي حليف بني زهرة مائة بعير ، وأعطى الحارث بن هشام من بني مخزوم مائة ، وجبير بن مطعم من بني نوفل بن عبد مناف مائة ، ومالك بن عوف النصري مائة ، فهؤلاء أصحاب المائة.
وقيل : إنّه أعطى علقمة بن علاثة مائة ، والأقرع بن حابس مائة ، وعيينة بن حصن مائة ، وأعطى العبّاس بن مرداس أربعأً فتسخطها وأنشأ يقول :
__________________
(1) المناقب لابن شهر آشوب 1 : 212 ، ودلائل النبوة للبيهقي : 5 : 169 ، ونقله المجلسي في بحارالأنوار 21 : 169..
(2) انظر : ارشاد المفيد 1 : 145 ، سيرة ابن هشام 4 : 135 ، ودلائل النبوة للبيهقي 5 : 176 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 21 : 169.
(3) ارشاد المفيد 1 : 153 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 21 : 169.




