فأسلموا ، فلمّا قدم وفد الطائف على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فأسلموا قالوا : يا رسول الله ردّ علينا رقيقنا الذين أتوك ، فقال : «لا ، اُولئك عتقاء الله» (1)؟.
وذكر الواقديّ عن شيوخه قال : شاور رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أصحابه في بعض الطائف ، فقال له سلمان الفارسي رحمه الله قال : يا رسول الله أرى أن تنصب المنجنيق على حصنهم ، فأمر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فعمل المنجنيق ، ويقال : قدّم بالمنجنيق يزيد بن زمعة ودّبابتين ويقال : خالد بن سعيد فأرسلت عليهم ثقيف سكك الحديد محماة بالنار فأحرقت الدبّابة.
فأمر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بقطع أعنابهم وتحريقها ، فنادى سفيان بن عبدالله الثقفي : لِمَ تقطع أموالنا ، إمّا أن تأخذها إن ظهرت علينا وإمّا أن تدعها لله والرحم ، فقال رسول الله عليه السّلام : «فإنّي أدعها لله والرحم» فتركها (2).
وأنفذ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عليّاً عليه السّلام في خيل عند محاصرته أهل الطائف وأمره أن يكسر كلّ صنم وجده ، فخرج فلقيه جمع كثيرٌ من خثعم ، فبرز له رجلٌ من القوم وقال : هل من مبارز ، فلم يقم أحدٌ ، فقام إليه عليّ عليه السّلام ، فوثب أبو العاص بن الربيع زوج بنت النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : تكفاه أيّها الأمير ، فقال : «لا ، ولكن إن قُتلت فأنت على الناس».
__________________
(1) انظر : المناقب لابن شهر آشوب 1 : 211 212 ، وتاريخ اليعقوبي 2 : 64 ، ودلائل النبوة للبيهقي 5 : 156 159 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 21 : 168.
(2) المغازي 3 : 927 ، وانظر : الارشاد للمفيد 1 : 53 ، دلائل النبوة للبيهقي 5 : 161 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 21 : 168.




