مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 538

وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً رسول الله ، وكفّ يده فهو آمن ، ومن جلس عند الكعبة ووضع سلاحه فهو آمن.

فقال العباس : يا رسول الله ، إن أبا سفيان رجل يحب الفخر ، فلوخصّصه بمعروف.

فقال عليه السّلام : «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن».

قال أبو سفيان : داري؟! قال : «دارك» ، ثمّ قال : «من أغلق بابه فهو آمن».

ولمّا مضى أبو سفيان قال العبّاس : يارسول الله إنّ أبا سفيان رجلٌ من شأنه الغدر ، وقد رأى من المسلمين تفرّقاً.

قال : «فأدركه واحبسه في مضايق الوادي حتّى يمرّ به جنود الله».

قال : فلحقه العبّاس فقال : أبا حنظلة! قال : أغدراً يا بني هاشم؟

قال : ستعلم أنّ الغدر ليس من شأننا ، ولكن أصبر حتّى تنظر إلى جنود الله.

قال العبّاس : فمرّ خالد بن الوليد فقال أبو سفيان : هذا رسول الله؟ قال : لا ولكن هذا خالد بن الوليد في المقدّمة ، ثمّ مرّ الزبير في جهينة وأشجع فقال أبو سفيان : يا عبّاس هذا محمّد؟ قال : لا ، هذا الزبير ، فجعلت الجنود تمرّ به حتّى مرّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في الأنصار ثمّ انتهى إليه سعد بن عبادة ، بيده راية رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : يا أبا حنظلة.

اليوم يوم الملحمه  

اليوم تستحلّ (1) الحرمه   

يا معشر الأوس والخزرج ثاركم يوم الجبل.

__________________

(1) في نسخة «م» والبحار : تسبى.

الصفحة 217 من 538