آمَنُوا لا تَتَّخِذوا عَدوي وعَدوكُم أولياءَ)(1) إلى صدر(2) السورة (3).
فصل :
قال أبان : وحدثني عيسى بن عبدالله القمي ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : لما انتهى الخبر إلى أبي سفيان وهو بالشام بما صنعت قريش بخزاعة أقبل حتى دخل على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : يا محمد احقن دم قومك وأجر بين قريش وزدنا في المدة. قال : «أغدرتم يا أبا سفيان؟».
قال : لا.
قال : «فنحن على ما كنا عليه».
فخرج فلقي أبا بكر فقال : يا أبا بكر أجر بين قريش ، قال : ويحك وأحد يجير على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟!
ثم لقي عمر فقال له مثل ذلك.
ثم خرج فدخل على اُم حبيبة ، فذهب ليجلس على الفراش فأهوت إلى الفراش فطوته فقال : يا بنيّة أرغبةً بهذا الفراش عني؟
قالت : نعم ، هذا فراش رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ما كنت لتجلس عليه وأنت رجس مشرك.
ثم خرد فدخل على فاطمة فقال : يا بنت سيد العرب تجيرين بين قريش وتزيدين في المدة فتكونين أكرم سيدة في الناس؟
__________________
(1) الممتحنة 60 : 1.
(2) كذا ، ولعل مراده إلى آخر الآيات الواردة في صدر السورة ، والتي نزلت في حاطب بن أبي بلتعة ، وهي خمس آيات.
(3) سيرة ابن هشام 4 : 32 ، وتاريخ اليعقوبي 2 : 58 ، وانظر : تاريخ الطبري 2 : 4 و 48 ، والكامل في التاريخ 2 : 239 ، وسيرة ابن كثير 3 : 526 و 536 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 21 : 124 |22.




