مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 538

المسلمين سهيل بن عمرو ومن معه من أهل مكّة : على أنّ الحرب مكفوفة فلا إغلال ولا إسلال ولا قتال ، وعلى أن لا يستكره أحد على دينه ، وعلى أن يعبد الله بمكة علانية ، وعلى أنّ محمداً ينحر الهدي مكانه ، وعلى أن يخلّيها له في قابل ثلاثة أيّام فيدخلها بسلاح الراكب وتخرج قريش كلّها من مكّة إلاّ رجل واحد من قريش يخلفونه مع محمّد وأصحابه ، ومن لحق محمّداً وأصحابه من قريش فإن محمداً يرده إليهم ، ومن رجع من أصحاب محمّد إلى قريش بمكّة فإنّ قريشاً لا تردّه إلى محمّد وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : «إذا سمع كلامي ثمّ جاءكم فلا حاجة لي فيه» وأن قريشاً لا تعين على محمّد وأصحابه احداً بنفس ولا سلاح...إلى آخره.

فجاء أبو جندل إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم حتّى جلس إلى جنبه ، فقال أبوه سهيل : ردّه عليّ ، فقال المسلمون : لا نردّه.

فقام صلّى الله عليه وآله وسلّم وأخذ بيده وقال : «اللّهم إن كنت تعلم أنّ أبا جندل لصادقٌ فاجعل له فرجاً ومخرجاً» ثمّ أقبل على الناس وقال : «إنّه ليس عليه بأس ، إنّما يرجع إلى أبيه واُمه ، وإنّي أريد أن اتمّ لقريش شرطها».

ورجع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى المدينة وأنزل الله في الطريق سورة الفتح (اِنّا فَتَحنا لَكَ فَتحاً مُبيناً)(1).

قال الصادق عليه السّلام : «فما انقضت تلك المدّة حتّى كاد الاسلام يستولي على أهل مكّة».

__________________

(1) انظر : ارشاد المفيد 1 : 119 ، والمناقب لابن شهر آشوب 1 : 202 ، وسيرة ابن هشام 3 : 322 ، وتاريخ اليعقوبي 2 : 54 ، وتاريخ الطبري 628 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 20 : 361 | 10.

الصفحة 200 من 538