وروي عن جابر بن عبدالله : أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم دعا عليهم فقال : «اللهمّ عمّ عليهم الطريق» قال : فعمي عليهم الطريق(1)
وفيها : اُخذت أموال أبي العاص بن الربيع وقد خرج تاجراً إلى الشام ومعه بضائع لقريش ، فلقيته سريّة لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم واستاقوا عيره وأفلت ، وقدموا بذلك على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقسّمه بينهم ، وأتى أبو العاص فاستجار بزينب بنت رسول الله صلّى عليه وآله وسلّم وسألها أن تطلب من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ردّ ماله عليه وما كان معه من أموال الناس ، فدعا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم السريّة وقال : «إنّ هذا الرجل منّا بحيث قد علمتم ، فإن رأيتم أن تردّوا عليه فافعلوا».
فردّوا عليه ما أصابوا ، ثمّ خرج وقدم مكّة ورد على الناس بضائعهم ، ثمّ قال : أما والله ما منعني أن أسلم قبل أن أقدم عليكم إلاّ توقّياً أن تظنّوا أنّي أسلمت لأذهب بأموالكم ، وإنّي أشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمّداً عبده ورسوله(2).
وفيها : كانت غزوة الحديبية في ذي القعدة ، خرج صلّى الله عليه وآله وسلّم في ناس كثير من أصحابه يريد العمرة وساق معه سبعين بدنة ، وبلغ ذلك المشركين من قريش ، فبعثوا خيلا ليصدّوه عن المسجد الحرم ، وكان صلّى الله عليه وآله وسلّم يرى أنّهم لا يقاتلونه لاَنّه خرج في الشهر الحرام ،
__________________
=
2 : 644 ، ودلائل النبوة للبيهقي 4 : 87 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 20 : 294 | 3.
(1) انظر : دلائل النبوة للبيهقي 4 : 88 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 20 : 294 | 3.
(2) انظر : المناقب لابن شهر آشوب 1 : 202 ، والمغازي للواقدي 2 : 553 ، ودلائل النبوة للبيهقي 4 : 85 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 20 : 294 | 3.




