مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 538

بن نويرة بن طريف في قومه من أشجع ، وهم الأحزاب ، وسمع بهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فخرج إليهم ، وذلك بعد أن أشار سلمان الفارسيّ أن يصنع خندقاً (1). وظهر في ذلك من آية النبوّة أشياء :

منها : ما رواه جابر بن عبدالله ، قال : اشتدّ عليهم في حفر الخندق كدية(2) فشكوا ذلك إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فدعا بإناء من ماء فتفل فيه ، ثمّ دعا بما شاء الله أن يدعو ، ثمّ نضح الماء على تلك الكدية فقال من حضرها : فوالذي بعثه بالحقّ لانثالت حتّى عادت كالكندر (3) ما تردّ فأساً ولا مسحاة (4).

ومنها : ما رواه جابر من إطعام الخلق الكثير من الطعام القليل. وقد ذكرناه فيما قبل (5).

ومنها : ما رواه سلمان الفارسي رضي الله عنه ، قال : ضربت في ناحية من الخندق ، فعطف عليّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو قريب منّي ، فلما رآني أضرب ورأى شدّة المكان عليّ نزل فأخذ المعول من يدي فضرب به ضربة فلمعت تحت المعول برقة ، ثمّ ضرب ضربة اُخرى فلمعت تحته برقة اُخرى ، ثمّ ضرب به الثالثة فلمعت برقة اُخرى. فقلت : يا رسول الله بأبي أنت واُمّي ما هذا الذي رأيت؟

__________________

=

إلاّ أنّه في سيرة ابن هشام والكامل لابن الأثير : مسهر بن دخيلة.

(1) انظر : إرشاد المفيد : 94 ، المغازي للواقدي 2 : 441 ، وسيرة ابن هشام 3 : 224 ، وتاريخ الطبري 2 : 565 ، ودلائل النبوة للبيهقي 3 : 398 ، والكامل في التاريخ 2 : 178.

(2) الكدية : صلابة في الأرض. «العين 5 : 396».

(3) كذا ، والكندر اسم العلك ، وفي المصادر : الكثيب ، وهو التراب الدقيق ، ولعله الأنسب.

(4) سيرة ابن هشام 3 : 228 ، ودلائل النبوة للبيهقي 3 : 451.

(5) تقدّم في صحفة : 80 ، إلاّ أنّ المؤلّف لم يصرّح باسم جابر فيها.

الصفحة 186 من 538