الغزوة كانت بعد غزوة بني قريظة (1).
ثمّ كانت غزوة ذات الرقاع بعد غزوة بني النضير بشهرين. قال البخاري : إنّها كانت بعد خيبر ، لقي بها جمعاً من غطفان ، ولم يكن بينهما حرب ، وقد خاف الناس بعضهم بعضاً حتّى صلّى رسول الله صلاة الخوف ثمّ انصرف بالناس (2).
وقيل : إنمّا سمّيت ذات الرقاع لاَنّه جبل فيه بقع حُمرةٍ وسوادٍ وبياضٍ فسمّي ذات الرقاع (3).
وقيل : إنّما سمّيت بذلك لاَنّ أقدامهم نقبت فيها ، فكانوا يلفون على أرجلهم الخرق (4).
وكان صلّى الله عليه وآله وسلّم على شفير واد نزل أصحابه على الغدوة الاُخرى من الوادي ، فهم كذلك إذ أقبل سيل ، فحال بينه وبين أصحابه ، فرآه رجل من المشركين يقال له : غورث ، فقال لقومه : أنا أقتل لكم محمّداً. فأخذ سيفه ونحا نحوه وقال : من ينجيك منّي يا محمّد؟
قال : «ويلك ، ينجيني ربّي».
فسقط على ظهره ، فأخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم سيفه وجلس على صدره ثمّ قال : «من ينجيك منّي يا غورث؟».
قال : جودك وكرمك يا محمّد. فتركه ، فقام وهو يقول : والله لأنت أكرم
__________________
(1) انظر : المناقب لابن شهر آشوب 1 : 197 ، والطبقات الكبرى 2 : 78 ، وتاريخ الطبري 2 : 595 ، ودلائل النبوة للبيهقي 3 : 364. ونقله المجلسي في بحار الأنوار 20 : 176 | 1.
(2) صحيح البخاري 5 : 145.
(3) المغازي للواقدي 1 : 395 ، تاريخ الطبري 2 : 555 ، دلائل النبوة للبيهقي 3 : 371.
(4) دلائل النبوة للبيهقي 3 : 372 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 20 : 176 | 1.




