مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 538

حمراء الأسد وثبت فاسقة من بني خطمة يقال لها : العصماء اُمّ المنذر بن المنذر تمشي في المجالس الأوس والخزرج وتقول شعراً تحرّض على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وليس في بني خطمة يومئذ مسلم إلاّ واحدٌ يقال له : عمير بن عدّي ، فلمّا رجع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم غدا عليهاعمير فقتلها ، ثمّ أتى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : إنّي قتلت اُمّ المنذر لما قالته من هجر. فضرب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم على كتفيه وقال : «هذا رجل نصر الله ورسوله بالغيب ، أما إنّه لا ينتطح فيها (1)عنزان».

قال عمير بن عدّي : فأصبحت فممررت (ببنيها) (2) وهم يدفنونها فلم يعرض لي أحد منهم ولم يكلّمني(3).

ثمّ كانت غزوة الرجيع ، بعث رسول الله مرثد بن أبي مرثد الغنوي حليف حمزة ، وخالد بن البكير ، وعاصم بن ثابت بن الأفلج ، وخبيب بن عدي ، وزيد بن دثنة ، وعبدالله بن طارق ، وأمير القوم مرثد لمّا قدم عليه رهطٌ من عضل والديش وقالوا : ابعث معنا نفراً من قومك يعلّموننا القرآن ويفقّهوننا في الدين ، فخرجوا مع القوم إلى بطن الرجيع وهو ماء لهذيل. فقتلهم حي من هذيل يقال لهم : بنو لحيان ، واُصيبوا جميعاً (4).

وذكر ابن اسحاق : أنّ هذيلاً حين قتلت عاصم بن ثابت أرادوا رأسه

__________________

(1) أي لا يلتقي فيها اثنان ضعيفان ، لأن النطاح من شأن التيوس الكباش لا العنوز.

(2) في نسخة «م» : ببيتها ، وفي «ق» : غير منقوطة ، واثبتنا ما في نسخة «ط».

(3) نقله المجلسي في بحار الأنوار 20 : 100 | 28.

(4) ورد بتفصيل أوسع في : المناقب لابن شهر آشوب 1 : 194 ، المغازي للواقدي 1 : 354 ، وسيرة ابن هشام 3 : 178 ، والطبقات الكبرى 2 : 55 ، وتاريخ الطبري 2 : 538 ، ودلائل النبوة للبيهقي 3 : 327 328 ، والكامل في التاريخ 2 : 167.

الصفحة 180 من 538