مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 538

قال وكان الحليس بن علقمة نظر إلى أبي سفيان وهو على فرس وبيده رمح يجأ به في شدق حمزة فقال : يا معشر بني كنانة انظروا إلى من يزعم أنّه سيّد قريش ما يصنع بابن عمّه الذي قد صار لحماً وأبو سفيان يقول : ذقُ عقق فقال أبو سفيان : صدقت إنّما كانت منّي زلّة اكتمها عليّ.

قال : وقام أبو سفيان فنادىَّ بعض المسلمين : أحيّ ابن أبي كبشة؟ فأمّا ابن أبي طالب فقد رأيناه مكانه. فقال عليّ عليه السّلام : «إي والذي بعثه بالحقّ إنّه ليسمع كلامك».

قال : إنّه قد كانت في قتلاكم مثلة ، والله ما أمرت ولا نهيت ، إنّ ميعاد ما بيننا وبينكم موسم بدر في قابل هذا الشهر.

فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : «قل : نعم».

فقال : «نعم».

فقال أبو سفيان لعليّ عليه السّلام : إنّ ابن قميئة أخبرني أنّه قتل محمّداً وأنت أصدق عندي وأبّر. ثمّ ولّى إلى أصحابه وقال : اتخذوا الليل جملاً وانصرفوا.

ثمّ دعا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عليّاً عليه السّلام فقال : «اتُبعهم فانظر أين يريدون ، فإن كانوا ركبوا الخيل وساقوا الإبل فإنّهم يريدونالمدينة ، وإن كانوا ركبوا الإبل وساقوا الخيل فهم متوجّهون إلى مكّة» (1)

وقيل : إنّه بعث لذلك سعد بن أبي وقّاص فرجع وقال : فرأيت خيلهم تضرب بأذنابها مجنوبة مدبرة ، ورأيت القوم قد تجمّلوا سائرين. فطابت أنفس المسلمين بذهاب العدوّ ، فانتشروا يتتبّعون قتلاهم ، فلم يجدوا قتيلاً

__________________

(1) انظر : المناقب لابن شهر آشوب 1 : 93 ، المغازي للواقدي 1 : 286 ، وسيرة ابن هشام 3 : 96 100 ، وتاريخ الطبري 2 : 527 ، والكامل في التاريخ 2 : 160 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 20 : 96 ضمن حديث 28.

الصفحة 176 من 538