إنّ هذه لهي المواساة يا محمّد. قال : إنّه منّي وأنا منه. قال : جبرئيل وأنا منكما» (1).
وثاب إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم جماعة من أصحابه ، واُصيب من المسلمين سبعون رجلاً ، منهم أربعة من المهاجرين : حمزة بن عبد المطّلب ، وعبدالله بن جحش ، ومصعب بن عمير ، وشماس بن عثمان بن الرشيد ، والباقون من الأنصار (2).
قال : وأقبل يومئذ اُبيّ بن خلف وهو على فرس له وهو يقول : هذا ابن أبي كبشة؟ بوء بذنبك ، لا نجوتُ إن نجوتَ. ورسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بين الحارث بن الصمّة وسهل بن حنيف يعتمد عليهما ، فحمل عليه فوقاه مصعب بن عمير بنفسه ، فطعن مصعباً فقتله ، فأخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله عنزة كانت في يد سهل بن حنيف ثمّ طعن اُبيّاً في جربان الدرع ، فاعتنق فرسه فانتهى إلى عسكره وهو يخور خوار الثور ، فقال أبو سفيان : ويلكما أجزعك ، إنّما هو خدش ليس بشيء. فقال : ويلك يا ابن حرب ، أتدري من طعنني ، إنّما طعنني محمّد ، وهو قال لي بمكّة : إنّي سأقتلك ، فعلمت أنّه قاتلي ، والله لو أنّ ما بي كان بجميع أهل الحجاز لقضت عليهم. فلم يزل يخور الملعون حتّى صار إلى النار (3).
__________________
(1) نحوه في : الكافي 8 : 110 | 90 ، الارشاد 1 : 85 ، مناقب ابن شهر آشوب 3 : 124 ، تاريخ الطبري 2 : 514 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 20 : 95 | ضمن حديث 28.
(2) انظر : المغازي للواقدي1 : 300 ، سيرة ابن هشام 3 : 129 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 20 : 95 ضمن حديث رقم 28.
(3) نحوه في : المغازي للواقدي 1 : 250 251 ، وسيرة ابن هشام 3 : 89 ، وتاريخ الطبري 2 : 520 ، ودلائل النبوة للبيهقي 3 : 258 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 20 : 90 | ضمن حديث 28.




