مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 538

الرجال هرباً (1).

وفي رواية الواقدي : أنّ ذلك العير مع صفوان بن اُميّة ، وأنّهم قدموا بالعير إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأسروا رجلاً أو رجلين ، وكان فرات بن حيّان أسيراً فأسلم فترك من القتل (2).

ثمّ كانت غزوة بني قينقاع يوم السبت للنصف من شوّال على رأس عشرين شهراً من الهجرة ، وذلك أنّ رسول الله جمعهم وإياه سوق بني قينقاع ، فقال لليهود : «احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من قوارع الله ، فأسلموا فإنّكم قد عرفتهم نعتي وصفتي في كتابكم».

فقالوا : يا محمّد ، لا يغرّنّك أنّك لقيت قومك فأصبت فيهم ، فإنّا والله لو حاربناك لعلمت أنّا خلافهم.

فكادت تقع بينهم المناجزة ، ونزلت فيهم : (قَد كانَ لَكُم آيَةٌ في فِئَتَينِ آلتَقَتا الى قوله : اُولي الأبصار)(3) (4).

وروي : أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حاصرهم ستّة أيّام حتّى نزلوا على حُكمِه ، فقام عبدالله بن اُبّي فقال : يا رسول الله مواليّ وحلفائي وقد منعوني من الأسود والأحمر ثلاثمائة دارع وأربعمائة حاسر تحصدهم في غداة واحدة ، إنّي والله لا آمن وأخشى الدوائر. وكانوا حلفاء الخزرج دون الأوس ، فلم يزل يطلب فيهم حتّى وهبهم له ، فلمّا رأوا ما نزل بهم من الذل خرجوا من المدينة ونزلوا اذرعات(5) ونزلت في عبدالله بن اُبيّ

__________________

(1) المغازي للواقدي 1 : 197 مفصلاً ، سيرة ابن هشام 3 : 53 ، تاريخ الطبري 2 : 492.

(2) المغازي للواقدي 1 : 198.

(3) آل عمران 3 : 13.

(4) المغازي للواقدي 1 : 76 ، سيرة ابن هشام 3 : 50 ، تاريخ الطبري 2 : 479 ، وفيها باختلاف يسير.

(5) اذرعات : بلد في أطراف الشام يجاور أرض البلقان وعمان. «معجم البلدان 1 : 130».

الصفحة 170 من 538