مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 538

اليوم؟

قال : «الله».

ودفع جبرئيل في صدره فوقع السيف من يده ، فأخذه رسول الله وقام على رأسه وقال : «من يمنعك منّي»؟.

قال : لا أحد ، وأنا أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله ، والله لا اُكثر عليك جمعاً أبداً. فأعطاه رسول الله سيفه ثمّ أدبر ، ثمّ أقبل بوجهه ثمّ قال : والله لاَنت خير مني.

قال رسول الله : «أنا أحقّ بذلك منك».

فأتى قومه فقيل له : أين ما كنت تقول وقد أمكنك والسيف في يدك؟

قال : قد كان والله ذلك ، ولكنّي نظرت إلى رجل أبيض طويل دفع في صدري فوقعت لظهري ، فعرفت أنّه ملك ، وشهدت أنّ محمداً رسول الله ، والله لا اُكثر عليه. وجعل يدعو قومه إلى الاِسلام ونزلت هذه الآية : (يا اَيُّها الذِين آمَنُوا اذكُرُوا نِعمَةَ الله عَليكُم اِذ هَمَ قَومٌ اَن يَبسُطُوا اِلَيكُم اَيدِيَهُم فَكَفَّ اَيدِيهم عَنكُم) الآية (1) (2).

ثمّ كانت غزوة القردة ، ماء من مياه نجد ، بعث رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم زيد بن حارثة بعد رجوعه من بدر إلى المدينة بستّة أشهر ، فأصابوا عيراً لقريش على القردة فيها أبو سفيان ومعه فضّة كثيرة ، وذلك لاَنّ قريشاً قد خافت طريقها التي كانت تسلك إلى الشام حين كان من وقعة بدر ، فسلكوا طريق العراق واستأجروا رجلاً من بكر بن وائل يقال له : فرات بن حيّان ، يدّلهم على الطريق ، فأصاب زيد بن حارثة تلك العير ، وأعجزته

__________________

(1) المائدة 5 : 11.

(2) المغازي للواقدي 1 : 194 196 ، الطبقات الكبرى 2 : 34 بزيادة فيهما.

الصفحة 169 من 538