منك».
ففدى نفسه بمائة أوقيّة ، وفدى كلّ واحد بأربعين أوقيّة (1).
وقتل عليّ عليه السّلام ببدر من المشركين : الوليد بن عتبة بن ربيعة وكان شجاعاً فاتكاً ، والعاص بن سعيد بن العاص بن اُمّية والد سعيد بن العاص ، وطعيمة بن عديّ بن نوفل شجره بالرمح وقال : «والله لا تخاصمنا في الله بعد اليوم أبداً» ونوفل بن خويلد ، وهو الذي قرن أبا بكر وطلحة قبل الهجرة بحبل وعذّبهما يوماً إلى الليل ، وهو عمّ الزبير بن العوّام ، ولمّا أجلت الوقعة قال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم «من له علم بنوفل»؟ فقال عليه السّلام : «أنا قتلته» فكبّر النبي عليه السّلام ثمّ قال : «الحمد لله الذي أجاب دعوتي فيه» (2).
وروى جابر ، عن الباقر ، عن أمير المؤمنين عليهما السّلام فقال : «لقد تعجّبت يوم بدر من جرأة القوم وقد قتلت الوليد بن عتبة ، إذ أقبل إليّ حنظلة ابن أبي سفيان فلمّا دنا منّي ضربته بالسيف فسالت عيناه ولزم الأرض قتيلاً» (3).
وقتل زمعة بن الأسود ، والحارث بن زمعة ، وعمير بن عثمان بن كعب ابن تيم عمّ طلحة بن عبيدالله ، وعثمان ومالكاً أخوي طلحة في جماعة ، وهم في ستّة وثلاثين رجلاً (4).
وقتل حمزة بن عبدالمطّلب شيبة بن ربيعة بن عبد شمس ، والأسود بن
__________________
(1) انظر : سيرة ابن هشام 2 : 263 ، والطبقات الكبرى 2 : 11 ، ودلائل النبوة للبيهقي 3 : 32 ، 142.
(2) انظر : ارشاد المفيد 1 : 70 ، ومغازي الواقدي 1 : 92 ، وسيرة ابن هشام 3 : 366.
(3) ارشاد المفيد 1 : 75.
(4) انظر : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 14 : 209.




