وهرب المغيرة بن عبدالله فأعجزهم.
واستاقوا العير ، فقدموا بها على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال لهم : «والله ما أمرتكم بالقتال في الشهر الحرام» وأوقف الأسيرين والعير ولم يأخذ منها شيئاً ، واُسقط في أيدي القوم وظنّوا أنّهم قد هلكوا ، وقالت قريش : استحلّ محمّد الشهر الحرام. فأنزل الله سبحانه : (يَسئَلُونَكَ عَنِ الشَّهرِ الحَرامِ قِتالٌ فِيه) الآية (1). فلمّا نزل ذلك أخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم العير وفداء الأسيرين ، وقال المسلمون : أتطمع لنا أن نكون غزاة؟ فأنزل الله فيهم(إِنَّ الذِين آمنوُا وَالّذين هاجَروا إلى قوله : أُولئِكَ يَرجُونَ رَحمةَ الله).الآية (2). وكانت هذه قبل بدر بشهرين(3).
__________________
(1) البقرة 2 : 217.
(2) البقرة 2 : 218.
(3) انظر : سيرة ابن هشام 2 : 252 ، والطبقات الكبرى 2 : 10 ، وتاريخ الطبري 2 : 410 ، ودلائل النبوة للبيهقي 3 : 18 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 19 : 188.




