فغضب أصحابه وغضب حمزة وقال : أنا عمّه يأمر بسدّ بابي ويترك باب ابن أخي وهو أصغر منّي ، فجاءه فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم : «ياعمّ لا تغضبنّ من سدّ بابك وترك باب عليّ ، فوالله ما أنا أمرت بذلك ولكنّ الله أمر بسدّ أبوابكم وترك باب عليّ».
فقال : يا رسول الله رضيت وسلّمت لله ولرسوله (1).
قال : وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حيث بنى منازله كانت فاطمة عليها السّلام عنده ، فخطبها أبو بكر ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : «أنتظر أمر الله عزّوجل» ثمّ خطبها عمر ، فقال : مثل ذلك.
فقيل لعليّ عليه السّلام : لم لا تخطب فاطمة؟
فقال : «والله ما عندي شيء».
فقيل له : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لا يسألك شيئاً.
فجاء إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فاستحيى أن يسأله فرجع ، ثمّ جاءه في اليوم الثاني فاستحيى فرجع ، ثمّ جاء في اليوم الثالث فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : «يا عليّ ألك حاجة؟».
قال : «بلى يا رسول الله».
فقال : «لعلّك جئت (خاطباً)؟ (2) ».
قال : «نعم يا رسول الله».
قال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : «هل عندك شيء يا عليّ؟».
قال : «ما عندي يا رسول الله شيء إلاّ درعي».
__________________
(1) انظر : الطبقات الكبرى 1 : 239 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 19 : 111.
(2) في نسخة «ط» : تخطب فاطمة.




