مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 538

صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يفرش له ، وقال لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام : «يا عليّ افدني بنفسك».

قال : «نعم يا رسول الله».

قال : «نم على فراشي والتحف ببردي».

فنام عليه السّلام على فراش رسول الله والتحف ببردته ، وجاء جبرئيل عليه السّلام إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال له : «اُخرج» والقوم يشرفون على الحجرة فيرون فراشه وعليّ عليه السّلام نائمٌ عليه ، فيتوهّمون أنّه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

فخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عليهم وهو يقرأ «يس» إلى قوله : (فاغشيناهُم فهُم لا يُبصرون) (1) وأخذ تراباً بكفّه ونثره عليهم وهم نيام ومضى.

فقال له جبرئيل عليه السّلام : «يا محمّد ، خذ ناحية ثور» وهو جبل على طريق منى له سنام كسنام الثور ، فمرّ رسول الله وتلقّاه أبو بكر في الطريق ، فأخذ بيده ومرّ به ، فلمّا انتهى إلى ثور دخل الغار.

فلمّا أصبحت قريش واضاء الصبح وثبوا في الحجرة وقصدوا الفراش ، فوثب عليّ عليه السّلام إليهم وقام في وجوههم فقال لهم : «ما لكم؟».

قالوا : أين ابن عمّك محمّد؟

قال عليّ عليه السّلام : «جعلتموني عليه رقيباً؟ ألستم قلتم له : اُخرج عنّا ، فقد خرج عنكم ، فما تريدون؟».

فأقبلوا عليه يضربونه ، فمنعهم أبو لهب ، وقالوا : أنت كنت تخدعنا منذ الليلة.

__________________

(1) يس36 : 9.

الصفحة 142 من 538