قريش ، ولدتهم نساء بني هاشم منهم : مطعم بن عدي بن عامر بن لؤي وكان شيخاً كبيراً كثير المال له أولاد وأبو البختري ابن هاشم ، وزهير بن اُميّة المخزومي في رجال من أشرافهم : نحن براء ممّا في هذه الصحيفة ، وقال أبو جهل : هذا أمرٌ قضي بليل (1).
وخرج النبيّ من الشعب ورهطه وخالطوا الناس ، ومات أبو طالب بعد ذلك بشهرين وماتت خديجة بعد ذلك.
وورد على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أمران عظيمان وجزع جزعاً شديداً. ودخل عليه وآله السلام على أبي طالب وهو يجود بنفسه ، فقال : «يا عمّ ربيّت صغيراً ، ونصرت كبيراً ، وكفّلت يتيماً ، فجزاك الله عنّي خيراً ، أعطني كلمة اُشفع بها لك عند ربّي».
فقال : يابن أخ لولا أنّي أكره أن يعيروا بعدي لأقررت عينك. ثمّ مات (2).
__________________
(1) انظر : الكافي 8 : 262 | 376 ، وتفسير القمي 2 : 13 ، وأمالي الصدوق : 363 | 1 ، وقصص الأنبياء للراوندي : 325 327 | 406 410 ، والطبقات الكبرى 1 : 208 ، وتاريخ اليعقوبي 2 : 31 ، ودلائل النبوة للبيهقي 2 : 311 ، والوفا بأحوال المصطفى 1 : 197 ، والكامل في التاريخ 2 : 89 ، ديوان شيخ الأباطح : 37 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 19 : 1 4 | 1 و 2.
(2) تُعد قضية إيمان أبي طالب ، ووفاته على الايمان من المسلمات الثابتة لدى عموم الشيعة ، وإيمانهم القطعي بأن هذه الفرية العظيمة كانت ولا زالت تستهدف شخص الامام علي بن أبي طالب عليه السّلام ، لأنها وبلا شك دسيسة أموية خبيثة تنضاف إلى جملة دسائسهم الكثيرة للنيل من الصرح الشامخ لوصي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الذي سفّه أحلامهم ، وأطاح بكياناتهم الفاسدة ، وجندل بسيفه ساداتهم وعظماءهم ، وارغم انوفهم في طاعة الله تعالى ورسوله ، فلما عجزوا عن التصدي له في ميدان الحرب والمنازل انكفؤوا يكيدونه بكل فرية وكذبة وبهتان قد تجد لها في آذان السذج والبسطاء موطئاً ومحلاً ، وتلقف
=




