مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 538

ويقول فيها :

ونُسلمهُ حتّى نُصرَّعَ دونه  

ونذهلَ عن أبنائِنا والحلائلِ   

لعمري لقد كلّفت وجداً بأحمدٍ  

وأحببته حبّ الحبيب المواصلِ   

وَجدتُ بنفسي دونهُ وحميَتُهُ  

ودارأتُ عنه بالذرى والكلاكِلِ   

فلا زال في الدنيا جمالاً لاَهلها  

وشيناً لمن عادى وزينُ المحافلِ   

حَليماً رشيداً حازماً غير طائشٍ  

والي إله الحقِّ ليس بماحلِ   

فأيّده ربّ العبادِ بنصره  

وأظهر ديناً حقّه غير باطلِ   

فلمّا سمعوا هذه القصيدة آيسوا منه ، وكان أبو العاص بن الربيع وهو ختن(1) رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يجيء بالعير بالليل عليها البرّ والتمر إلى باب الشعب ، ثمّ يصيح بها فتدخل الشعب فيأكله بنو هاشم ، وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : «لقد صاهرنا أبو العاص فأحمدنا صهره ، لقد كان يعمد إلى العير ونحن في الحصار فيرسلها في الشعب ليلاً».

فلمّا أتى لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في الشعب أربع سنين بعث الله على صحيفتهم القاطعة دابّة الأرض فلحست جميع ما فيها من قطيعة رحم وظلم وجور وتركت اسم الله ، ونزل جبرئيل عليه السّلام على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فأخبره بذلك ، فأخبر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أبا طالب.

فقام أبو طالب ولبس ثيابه ثمّ مشى حتّى دخل المسجد على قريش وهم مجتمعون فيه ، فلمّا بصروا به قالوا : قد ضجر أبو طالب وجاء الآن

__________________

(1) الختن : الصهر «العين 4 : 238».

ولنا تعليق حول هذا الموضوع ، يأتي لاحقاً.

الصفحة 122 من 538