احتمله فجلد به الأرض ، واجتمع الناس وكاد يقع فيهم شرّ ، فقالوا له : يا أبا يعلى صبوت إلى دين ابن أخيك؟
قال : نعم ، أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله ، على جهة الغضب والحميّة. فلمّا رجع إلى منزله ندم فغدا على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : يا ابن أخ أحقاً ما تقول؟
فقرأ عليه رسول الله صلّى عليه وآله وسلّم سورة من القرآن ، فاستبصر حمزة ، وثبت على دين الاِسلام ، وفرح رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وسرّ باسلامه أبو طالب ، فقال في ذلك :
صبراً أبا يعلى على دين أحمد | وكن مظهراً للدين وفّقت صابرا | |
وحط من أتى بالدين من عند ربّه | بصدق وحقّ لا تكن حمزة كافرا | |
فقد سرّني إذ قلتَ أنّك مؤمن | فكن لرسول الله في الله ناصرا | |
وناد قريشاً بالذي قد أتيته | جهاراً وقل ما كان أحمد ساحرا(1) |
_________________
(1) قصص الأنبياء للراوندي : 321 | 401 ، مناقب ابن شهر آشوب 1 : 62 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 18 : 210.




